جلال الدين السيوطي

400

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

إي ( إي ) بالكسر والسكون حرف ( للجواب كنعم ) فيكون لتصديق المخبر ولإعلام المستخبر ولوعد الطالب ، وتقع بعد قام زيد وهل قام زيد واضرب زيدا ونحوهن ، كما تقع نعم بعدهن ( و ) تفارق نعم في أنها ( لا تقع إلا قبل القسم ) كقوله تعالى : أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [ يونس : 53 ] ، ونعم تكون مع قسم وغير قسم . ( قال ابن الحاجب : و ) لا تقع أيضا إلا ( بعد الاستفهام ) كالآية ، وغيره لم يذكر ذلك ، وأشار في « المغني » إلى تضعيفه ، وإذا وليها حرف القسم نحو : إي واللّه فلا يجوز فيها إلا إثبات الياء ، ( فإن حذفت ) الواو ( ووليها ) لفظ ( اللّه جاز ) فيها ( سكون الياء ) وحينئذ فيلتقي ساكنان على غير حدهما وهو من المستثنى من قاعدة المنع ، ( و ) جاز أيضا ( فتحها وحذفها ) لالتقاء ياء ساكنة مع لام اللّه . أجل ( أجل ) بسكون اللام حرف ( للجواب كنعم ) فتكون تصديقا للمخبر وإعلاما للمستخبر ووعدا للطالب ، وتقع بعد نحو : قام زيد وما قام زيد وهل قام زيد واضرب زيدا ولا تضرب زيدا ، ( وخصها قوم بالخبر ) دون الاستفهام والطلب وعليه الزمخشري وابن مالك ، ( و ) خصها ( ابن خروف ) به ( في الغالب ) قال : أكثر ما تكون بعده ، ( و ) خصها ( المالقي بغير النفي والنهي ) وجعلها للخبر المثبت والطلب بغير النهي ، ( و ) خصها ( بعضهم بغير الاستفهام ) أي : بالخبر والطلب ، وقال : لا تجيء بعد الاستفهام ، وعن الأخفش هي بعد الخبر أحسن من ( نعم ) ، و ( نعم ) بعد الاستفهام أحسن منها . بجل ( بجل ) حرف ( له ) أي : للجواب كنعم واسم فعل ( بمعنى يكفي و ) اسم ( مرادف لحسب ) ويقال على الأول : بجلني ، وهو نادر ، وعلى الثاني : بجلي ، قال : « 1338 » - ألا بجلي من الشّراب ألا بجل بلى ( بلى ) حرف مرتجل ( له ) أي : للجواب أصلي الألف ( وليس أصلها ، بل ) العاطفة بعد

--> ( 1338 ) - ذكر البيت في نسخة العلمية بدون شرح .